قاسم علي سعد

251

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

قال ابن حارث : لما ولي الحبيب القضاء شده وحصّنه ، ولم يقبل الرأي ممن أشار به عليه من الفقهاء مرسلا ، حتى كلفهم أن يقيده المفتي بخط يده ، فكان أول قاض ألزم الفقهاء ذلك ، ثم تكلف في دولته الثانية تأليف تلك الأقضية ، فوضع منها عشرة أجزاء مشهورة ، فيها لمن نظر بلاغ من المعرفة ودربة على الحكومة . وقال أيضا : اتفق غير واحد من علماء الناس وعقلائهم أن الحبيب كان أكمل الناس أدبا ، وأكثرهم عناية ، وأقضاهم لحاجة بماله وجاهه ، لم يزل في حداثته نبيها عند الكبراء ، وشاوره الأمير محمد مع الفقهاء ، وأرسله الأمير المنذر للاستسقاء بالناس ، فأتيح له أن يسقي الناس وهم في المصلى ، فتيمنوا به ، وكان من أهل الزهد والغنى . توفي سنة اثنتي عشرة وثلاث مائة . [ الطبقة الرابعة : الأندلس ] 141 أحمد بن محمد بن زياد أبو القاسم القرطبي « * » : سمع عمه أحمد . قال القاضي عياض : من بيت علم وجلالة ، وشوور . وقال ابن الفرضي : وكان متأخرا في حفظه مضعوفا . [ الطبقة الخامسة : الأندلس ]

--> * مصادر الترجمة : ترتيب المدارك : 6 / 149 ( طبعة المغرب ) ، 2 / 440 ( طبعة بيروت ) ، 2 / 93 أ ( نسخة دار الكتب المصرية ) ، 2 / 168 ( نسخة الخزانة الحسنية ) ، ومختصر ترتيب المدارك لابن حمادة : 68 ب ، ومختصر المدارك لابن رشيق : 161 . تاريخ ابن الفرضي : 1 / 54 .